العلامة الحلي

394

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعمرتان : عمرة لأجل العمرة ، وحجة وعمرة لأجل الحج ( 1 ) . ويجئ على مذهبه : إذا أحرم بحجتين ، فإنه ينعقد بهما ، وإنما ينتقص عن أحدهما إذا أخذ في السير ، فإن أحصر قبل أن يسير ، تحلل منهما ، ولزمه حجتان وعمرتان ( 2 ) . مسألة 705 : لا فرق بين الصد العام - وهو الذي يصده المشركون وأصحابه - وبين الصد الخاص ، كالمحبوس بغير حق ومأخوذ اللصوص وحده ، لعموم النص ( 3 ) ، ووجود المقتضي لجواز التحلل ، وكذا يجب القضاء في كل موضع يجب فيه الصد العام ، وما لا يجب هناك لا يجب هنا - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأصالة البراءة ، والعمومات . وفي الثاني : يجب القضاء ( 5 ) . والمحبوس بدين إن كان قادرا على أدائه ، فليس بمصدود ، وليس له التحلل ، وإن كان عاجزا ، تحلل . وكذا يتحلل لو حبس ظلما . ولو كان عليه دين مؤجل يحل قبل قدوم الحاج فمنعه صاحبه من الحج ، كان له التحلل ، لأنه معذور ، لعجزه . ولو أحرم العبد مطلقا أو الزوجة تطوعا بغير إذن السيد والزوج ، كان لهما منعهما من الإتمام ، وتحللا من غير دم .

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 182 - 183 ، فتح العزيز 8 : 56 ، المجموع 8 : 355 ، حلية العلماء 3 : 358 ، الحاوي الكبير 4 : 352 ، المغني 3 : 375 ، الشرح الكبير 3 : 536 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 . ( 2 ) كما في الخلاف 2 : 426 ، المسألة 319 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) الوجيز 1 : 130 ، فتح العزيز 8 : 59 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 241 ، المجموع 8 : 306 ، حلية العلماء 3 : 358 . ( 5 ) الوجيز 1 : 130 ، فتح العزيز 8 : 59 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 241 ، المجموع 8 : 306 ، حلية العلماء 3 : 358 .